في قراءة مكثفة ومكاشفة تاريخية مهمة، سلّط القيادي بقوى الحرية والتغيير، الأستاذ محمد حسن الفيل، الضوء على المعضلة الهيكلية التي تعاني منها الدولة السودانية منذ استقلالها عام 1956م، متمثلة في ظاهرة الانقلابات العسكرية التي جعلت السودان يتصدر قائمة الدول الإفريقية في هذا الشأن برصيد تجاوز 18 محاولة انقلابية (بين ناجحة وفاشلة).وأشار الأستاذ الفيل في مقاله إلى أن الجذر الأساسي لهذه الأزمة يكمن في “هشاشة العقيدة العسكرية”، وتحوّل بعض ضباط الجيش إلى بيادق تحركها أجهزة استخبارات خارجية ترهن حاضر البلاد ومستقبلها لصالح أفق جيو-سياسي ضيق.وقدّم الأستاذ الفيل نموذجاً صارخاً لهذه التقلبات السياسية برحلة الرئيس الأسبق جعفر نميري؛ الذي بدأ حكمه اشتراكياً قومياً تحالف مع عهد جمال عبد الناصر، ثم تحول إلى المعسكر الغربي الرأسمالي بالتوازي مع تقارب عهد السادات، وانتهى به المطاف بتطبيق “قوانين سبتمبر” تحت غطاء إسلامي. وهي حالة من الارتباك الأيديولوجي مهدت الطريق لاحقاً لمنسوبي النظام البائد للامساك بمقاليد السلطة، والدخول بالبلاد في متوالية من الحروب والتمزق الانقسامي، انتهت بمواجهة الإرادة الشعبية في ثورة ديسمبر المجيدة.تعقيب وتحليل: في الحاجة إلى مشروع وطني خالصإن الطرح الذي قدمه الأستاذ محمد حسن الفيل يضع أيدينا على جرح الوطن المفتوح، ويمكن التعقيب عليه في نقاط جوهرية:غياب العقد الاجتماعي: لم تكن الانقلابات العسكرية سوى نتيجة طبيعية لغياب توافق وطني متين بين المكونات السياسية، مما جعل المؤسسة العسكرية ملاذاً أو أداةً تستخدمها أطراف مدنية مختلفة للوصول إلى السلطة.خطورة الاستقطاب الإقليمي: إن ارتهان القرار الوطني للخارج لم يورث البلاد سوى التبعية وتصفية الحسابات الدولية على حساب دم المواطن السوداني واستقراره.البناء المستقبلي: إن الخروج من هذه الدائرة المغلقة لا يتحقق بتبادل الاتهامات فحسب، بل بتأسيس “نخبة وطنية مستنيرة” تضع العقل والضمير فوق المصالح الحزبية، وتعمل على بناء جيش مهني وقومي يبتعد كلياً عن العمل السياسي، لترميم الجراح البالغة التي خلفتها الحروب والصعود بالسودان نحو دولة المواطنة والسيادة المستقلة.
الكفاح الثوري مستمر
إلى ان نحقق هداف ثورة ديسمبر العظيمة
حربة سلام عداله
ومدنية خيار الشعب
الزعيم استاذ / محمد حسن الفيل نورت المدونه بطلتك الجميله